إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: لقد أتى النبي سباطة قوم فبال قائمًا

2471- وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ _بالمعجمة والمهملة_ البصريُّ، قاضي مكَّة (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاج بن الورد الواسطيِّ البصريِّ (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابن المعتمر، السُّلميِّ الكوفيِّ، أحد الأعلام (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق بن سلمة الكوفيِّ (عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم، أَوْ قَالَ: لَقَدْ أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم سُبَاطَةَ قَوْمٍ) بضمِّ المهملة وبعدها مُوحَّدةٌ: مزبلتهم وكناستهم تكون بفناء الدُّور مِرْفقًا لأهلها، وتكون في الغالب سهلةً لا يرتدُّ فيها البول على البائل، وإضافتها إلى القوم إضافةُ اختصاصٍ لا ملكٍ؛ لأنَّها لا تخلو عن النَّجاسة (فَبَالَ قَائِمًا) لبيان الجواز، أو لجرحٍ كان في مأبضه، أي: باطن ركبته لم يتمكَّن لأجله من القعود، أو يُستشفَى به من وجع الصُّلب، أو لغير ذلك ممَّا سبق في «كتاب الوضوء» [خ¦224] والغرض منه هنا: جواز البول في السُّباطة وإن كانت لقومٍ معيَّنين؛ لأنَّها أُعِدَّت لإلقاء النَّجاسات المُستقذَرات، والله أعلم.
ج4ص275