إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: هل ترون ما أرى؟إني أرى مواقع الفتن

2467- وبه قال: (حَدَّثَنَا) لأبي ذرٍّ [1]: ((حدَّثني))؛ بالإفراد (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المُسنَديُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيانُ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير بن العوَّام (عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) أنَّه (قَالَ: أَشْرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم عَلَى أُطُمٍ) بضمِّ الهمزة والطَّاء (مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ) بمدِّ الهمزة، جمع أطمٍ؛ وهو بناءٌ مرتفعٌ كالعلِّيِّة المشرفة، وقيل: الآطام: حصونٌ على [2] المدينة (ثُمَّ قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟) بفتح الهمزة، وزاد أبو ذرٍّ عن المُستملي: ((إنِّي أرى)) (مَوَاقِعَ الْفِتَنِ) بنصب «مواقعَ» على المفعوليَّة، وعلى رواية غير المُستملي بحذف: «إنِّي أرى» يكون بدلًا من ((ما أرى)) [3] (خِلَالَ بُيُوتِكُمْ) بكسر الخاء المعجمة، أي: وسطها، و«خلالَ» نصبُ مفعولٍ ثانٍ، قال شارح «المشكاة»: والأقرب إلى الذَّوق
ج4ص269
أن يكون حالًا (كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ) أي: المطر، وهو كنايةٌ عن كثرة وقوع الفتن بالمدينة، والرُّؤية هنا بمعنى النَّظر، أي: كُشِفَ لي فأبصرتها عيانًا.
وقد سبق هذا الحديث في أواخر «الحجِّ» [خ¦1878] ويأتي _إن شاء الله تعالى بعون الله وقوَّته_ في «كتاب الفتن» [خ¦7060].
ج4ص270


[1] في غير (د): «ولغير أبي ذرٍّ»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
[2] في (د): «أهل».
[3] قوله: «بنصب مواقعَ على المفعوليَّة، ... بدلًا من ما أرى» سقط من (ص).