إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: اتق دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب

2448- وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى) بن عبد ربِّه، البلخيُّ المُلقَّب بخَتٍّ؛ بفتح المعجمة وتشديد المُثنَّاة الفوقيَّة، قال: (حَدَّثَنَا وَكِيعٌ) هو ابن الجرَّاح، الرُّؤَاسيُّ _بضمِّ الرَّاء وهمزةٍ ثمَّ مُهمَلةٍ_ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَكِّيُّ) الثِّقة (عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَيْفِي) بالصَّاد المهملة، المكِّيِّ (عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ) [1] نافذٍ؛ بالفاء والمعجمة أو المهملة (مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى) أهل (الْيَمَنِ) واليًا عليهم سنة عشرٍ يعلِّمهم الشَّرائع، ويقبض الصَّدقات (فَقَالَ) له: (اتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ) وإن كان عاصيًا (فَإِنَّهَا) أي: دعوة المظلوم، وللمُستملي: ((فإنَّه)) أي: الشَّأن (لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ) كنايةٌ عن الاستجابة وعدم الرَّدِّ؛ كما صرَّح به في حديث أبي هريرة عند التِّرمذيِّ [2] مرفوعًا بلفظ: «ثلاثةٌ لا تُرَدُّ دعوتهم: الصَّائم حين يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم، يرفعها الله فوق الغمام وتفتح لها أبواب السَّماء، ويقول الرَّبُّ: وعزَّتي [3] لأنصرنَّك ولو بعد حينٍ».
وحديث الباب قد سبق في «باب أخذ الصَّدقة من الأغنياء» من «كتاب الزَّكاة» [خ¦1496] بأتمَّ من هذا، واقتصر منه [4] هنا على المراد.
ج4ص258


[1] في (ب): «سعيدٍ»، وهو تحريفٌ.
[2] «عند التِّرمذيِّ»: ليس في (م).
[3] زيد في (د): «وجلالي»، والمثبت موافقٌ لما في «سنن التِّرمذيِّ».
[4] «منه»: ليس في (د).