إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين

2453- وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) عبد الله بن عمرو بن أبي [1] الحجَّاج، المُقعَد البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْد الْوَارِثِ) بن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ) المعلِّم (عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ) الطَّائيِّ اليماميِّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) التَّيميُّ: (أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ) عبد الله، أو إسماعيل بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ (حَدَّثَهُ: أَنَّهُ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُنَاسٍ [2] خُصُومَةٌ) قال الحافظ ابن حجرٍ: لم أقف على أسمائهم، ووقع لمسلمٍ من طريق حرب بن شدَّادٍ عن يحيى: وكان [3] بينه وبين قومه خصومةٌ في أرضٍ، ففيه نوع تعيينٍ للخصوم وتعيين المُتخاصَم [4] فيه (فَذَكَرَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) أي: ذلك كما في «بدء الخلق» [خ¦3195] (فَقَالَتْ له: يَا أَبَا سَلَمَةَ [5]؛ اجْتَنِبِ الأَرْضَ) فلا تغصب منها شيئًا (فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قَالَ) وفي روايةٍ: ((يقول)): (مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ) بكسر القاف وسكون المُثنَّاة التَّحتيَّة، أي: قدر شبرٍ(مِنَ الأَرْضِ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ) أي: يوم القيامة، وفي حديث أبي مالكٍ الأشعريِّ عند ابن أبي شيبة بإسنادٍ حسنٍ: «أعظمُ الغلول عند الله يوم القيامة ذراعُ أرضٍ يسرقه رجلٌ فيُطوَّقه من سبع أرضين»، وعند ابن حبَّان من حديث أبي يَعلى بن مرَّة مرفوعًا: «أيُّما رجلٍ ظَلَمَ شبرًا من الأرض؛ كَلَّفه الله أن يحفره حتَّى يبلغ آخر [6] سبع أرضين، ثمَّ يُطَوَّقه يوم القيامة حتَّى يقضيَ بين النَّاس».
وحديث الباب أخرجه المؤلِّف أيضًا في «بدء الخلق» [خ¦3195]، ومسلمٌ في «البيوع».
ج4ص260


[1] «أبي»: سقط من غير (د).
[2] في (م): «ناسٍ»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
[3] في (د): «وكانت».
[4] في (د): «المُخاصَم».
[5] في (ل): «له: يا با سلمة» في هامشها: (قوله: «له: يا با سلمة» كذا في خطِّه، والذي في «أحد فروع اليونينيَّة»: «فقالت: يا با سلمة»، بإسقاط لفظ «له»، وحذف همزة «أبا»). انتهى.
[6] «آخر»: ليس في (م).