إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس

586- وبه قال: (حدَّثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن يحيى القرشيُّ الأويسيُّ [1] المدنيُّ (قَالَ: حدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) بسكون العين، ابن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ الزُّهريُّ القرشيُّ (عَنْ صَالِحٍ) هو ابن كيسان، مؤدِّب ولد عمر بن عبد العزيز (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) ولأبي ذَرٍّ [2]: ((حدَّثني)) بالإفراد فيهما، وللأَصيليِّ: ((حدَّثنا)) (عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ) اللَّيثيُّ (الْجُنْدَعِيُّ) بضمِّ الجيم وسكون النُّون وفتح الدَّال _وقد تُضَمُّ_ بعدها عينٌ مُهمَلةٌ؛ نسبةً إلى جندع بن ليثٍ (أنَّه سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ) سعد بن مالكٍ (الْخُدْرِيَّ) رضي الله عنه حال كونه (يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم) حال كونه (يَقُولُ: لَا صَلَاةَ) أي: صحيحةٌ أو حاصلةٌ (بَعْدَ) صلاة (الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ) صحيحةٌ أو حاصلةٌ (بَعْدَ) صلاة (الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ) إِلَّا لسببٍ، أوِ المُراد: لا تصلُّوا بعد صلاة الصُّبح، فيكون نفيًا بمعنى النَّهي، وإذا كانت غير حاصلةٍ فتحرِّي الوقت لها كلفةٌ لا فائدة فيها.
ورواة هذا الحديث السِّتَّة كلُّهم [3] مدنيُّون، وفيه: رواية تابعيٍّ عن تابعيٍّ عن صحابيٍّ، والتَّحديث والإخبار والعنعنة والقول، وأخرجه مسلمٌ في «الصَّلاة»، وكذا النَّسائيُّ.
ج1ص510


[1] في (د): «الأوسيُّ»، وليس بصحيحٍ.
[2] زيد في (م): «و»، وهو خطأٌ.
[3] «كلُّهم»: ليس في (ص) و(م).