إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أن رسول الله نهى عن بيعتين وعن لبستين

584- وبه قال: (حدَّثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) بضمِّ العين وفتح المُوحَّدة، القرشيُّ الهَبَّارِيُّ؛ بفتح الهاء والمُوحَّدة المُشدَّدة (عَنْ أَبِي أُسَامَةَ) بضمِّ الهمزة، حمَّاد بن أسامة [1] (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين وفتح المُوحَّدة [2]، ابن عمر بن حفص العمريِّ (عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بضمِّ الخاء المُعجَمة وفتح المُوحَّدة، الأنصاريِّ الخزرجيِّ (عَنْ حَفْصِ
ج1ص509
بْنِ عَاصِمٍ) أي: ابن عمر بن الخطَّاب (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم نَهَى عَنْ بِيْعَتَيْنِ وَعَنْ لِبْسَتَيْنِ) بكسر المُوحَّدة واللَّام؛ لأنَّ المراد الهيئة لا المرَّة، وفي الفرع كأصله [3]: فتح المُوحَّدة واللَّام [4]، وبالوجهين ضبطهما العينيُّ (وَ) نهى (عَنْ صَلَاتَيْن: نَهَى عَنِ الصَّلاة بَعْدَ) صلاة (الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ) صلاة (الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ) أي: إلَّا لسببٍ؛ كما مرَّ (وَعَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ) بالصَّاد المُهمَلة والمدِّ (وَعَنْ الاِحْتِبَاءِ) بالحاء المُهمَلة (فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ) ورجلاه متجافيتان عن بطنه (يُفْضِي بِفَرْجِهِ) وللهرويِّ والأَصيليِّ وابن عساكر: ((يفضي فرجه)) (إِلَى السَّمَاءِ، وَعَنِ الْمُنَابَذَةِ) بالذَّال المُعجَمة بأن يطرح الرَّجل ثوبه بالبيع إلى رجلٍ قبل أن يقلبه أو ينظر إليه (وَعن الْمُلَامَسَةِ) بأن يلمس [5] الثَّوب قبل أن ينظر إليه، وللأَصيليِّ: ((وعن الملامسة والمنابذة)).
ومباحث ذلك تأتي _إن شاء الله تعالى_ في محالِّها بعون الله وقوَّته.
ورواة هذا الحديث السِّتَّة ما بين كوفيٍّ ومدنيٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف أيضًا [6] في «البيوع» [خ¦2145] و«اللِّباس» [خ¦5819]، ومسلمٌ في «البيوع»، وكذا النَّسائيُّ، وأخرجه ابن ماجه مُعلَّقًا [7] في «الصَّلاة» و«التِّجارات».
ج1ص510


[1] في غير (ب) و(س): «سلمة»، وهو خطأٌ، وفي هامش (ص): (قوله: «حمَّاد بن سلمة» كذا في النُّسخ، ولعلَّه تحريفٌ، وصوابه كما في «تهذيب التَّهذيب» و«تقريبه»: حمَّاد بن أسامة). انتهى.
[2] «وفتح المُوحَّدة»: مثبتٌ من (ص).
[3] «كأصله»: ليس في (م)، وزيد بعده في (ص): «و».
[4] «واللَّام»: ليس في (د).
[5] في هامش (ص): (قوله: «بأن يلمس» من بابي «قتل» و«ضرب»: أفضى إليه باليد؛ كذا فسَّروه). انتهى «مصباح».
[6] «أيضًا»: مثبتٌ من (ب) و(س).
[7] في غير (د): «مقطَّعًا»، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.