إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: الكبائر: الإشراك بالله وعقوق الوالدين.

6870- وبه قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: ((حَدَّثنا)) (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) المعروف ببُنْدَار قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) المعروف بغُنْدَر قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ فِرَاسٍ) بفاء مكسورة فراء بعدها ألف فسين مهملة، ابن يحيى الخارِفِيِّ _بالخاء المعجمة وبعد الألف راء ففاء_ (عَنِ الشَّعْبِيِّ) بفتح الشين المعجمة وسكون العين المهملة بعدها موحدة مكسورة، عامر (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو) بفتح العين، ابن العاص رضي الله عنهما (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ) ولأبي ذرٍّ: ((عن رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم))، وللأَصيليِّ: ((قال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم)): (الْكَبَائِرُ) وهي كلُّ ما توعِّد عليه بعقاب: (الإِشْرَاكُ بِاللهِ) أي: اتِّخاذ إلهٍ غيره تعالى (وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ) بعصيانِ أمرِهما وتركِ خدمتِهما (أَوْ قَالَ: الْيَمِينُ الْغَمُوسُ) بفتح الغين المعجمة، وهو الحلفُ على ماضٍ متعمِّدًا للكذبِ، أو أن يحلفَ كاذبًا؛ ليذهبَ بمالِ غيرهِ، وسمِّي غموسًا؛ لأنَّه يغمسُ صاحبهُ في الإثمِ، أو النَّار، أو الكفَّارة (شَكَّ شُعْبَةُ) بن الحجَّاج، وفي «الأيمان والنُّذور»: «واليمين الغموس» [خ¦6675] بالواو من غير شكٍّ.
وَقَالَ مُعَاذٌ) بضم الميم آخره ذال معجمة، ابنُ معاذ _أيضًا_ العنبريُّ: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج، فيما وصله الإسماعيليُّ (قَالَ: الْكَبَائِرُ) هي: (الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْن أو قال: وقَتْلُ النَّفْسِ) بدل: عقوق الوالدين، شكَّ شعبة أيضًا، وجوَّز الكِرْمانيُّ أن يكون هذا التَّعليق من مقول ابن بشَّار فيكون موصولًا.
ج10ص42