إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: قد صلى الناس وناموا أما إنكم في صلاة ما انتظرتموها

572- وبالسَّند قال: (حدَّثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ) بن عبد الرَّحمن بن محمَّدٍ (الْمُحَارِبِيُّ) الكوفيُّ (قَالَ: حدَّثنا زَائِدَةُ) بالزَّاي، ابن قدامة، بضمِّ القاف (عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ) ابن أبي حُمَيْدٍ البصريِّ، المُتوفَّى وهو قائمٌ يصلِّي سنة اثنتين أو ثلاثٍ وأربعين ومئةٍ (عَنْ أَنَسٍ) رضي الله عنه، وللأَصيليِّ: ((أنس [1] بن مالكٍ)) (قَالَ: أَخَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم صَلَاةَ الْعِشَاءِ) ليلةً (إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، ثمَّ صَلَّى) العشاء (ثمَّ قَالَ: قَدْ صَلَّى النَّاسُ) أي: المعهودون (وَنَامُوا، أَمَا) بالتَّخفيف للتَّنبيه (إِنَّكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا) أي: مدَّة انتظاركم، وظاهر هذا السِّياق أنَّ وقت العشاء يخرج بالنِّصف، والجمهور أنَّه وقت الاختيار، ورجَّح النَّوويُّ في «شرح مسلمٍ» تأخيرها إليه.
ورواة هذا الحديث الأربعة ما بين كوفيٍّ وبصريٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول.
(وَزَادَ [2] ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) سعيد بن الحكم بن محمَّد بن سالم بن أبي مريم الجمحيُّ بالولاء المصريُّ فقال: (أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ) الغافقيُّ [3] بمُعجَمةٍ ثمَّ فاءٍ فقافٍ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (حُمَيْدٌ) الطَّويل (إنَّه سَمِعَ أَنَسًا) وللأَصيليِّ: ((سمع أنس بن مالكٍ)) (قال: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ) عليه الصلاة والسلام؛ بفتح الواو وكسر المُوحَّدة وبالصَّاد المُهمَلة، أي: بريقه ولمعانَّه (لَيْلَتَئِذٍ) أي: ليلة إذ [4] أخَّر العشاء، والتَّنوين عوضٌ عن [5] المضاف إليه.
وهذا التَّعليق وصله
ج1ص505
المخلِّص [6] في «فوائده»، ومراد المؤلِّف رحمه الله به: بيان سماع حُمَيْدٍ للحديث [7] من أنسٍ رضي الله عنه.
ج1ص506


[1] «أنس»: سقط من (د).
[2] في (د): «وقال».
[3] في هامش (ص): (قوله: «الغافقيُّ» بغينٍ معجمةٍ ثمَّ فاءٍ ثمَّ قافٍ؛ نسبةً إلى غافقٍ؛ بطنٌ من الأزد). انتهى.
[4] في (م): «إذا».
[5] في (ص): «من».
[6] في هامش (ص): (قوله: المخلِّص؛ بتشديد اللَّام، أبو طاهرٍ محمَّد بن عبد الرَّحمن بن عبَّاسٍ). انتهى.
[7] في (ص): «الحديث».