إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كنا نصلي العصر ثم يذهب الذاهب منا إلى قباء

551- وبه قال: (حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا) إمام الأئمَّة (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ)
ج1ص493
رضي الله عنه (قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ) مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما عند الدَّارقُطنيِّ في «غرائبه» (ثمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ مِنَّا) يريد أنسٌ نفسه لقوله في رواية أبي الأبيض عنه عند النَّسائيِّ والطَّحاويِّ: «ثمَّ أرجع إلى قومي في ناحية المدينة» (إِلَى) أهل (قُبَاءٍ) بالمدِّ والقصر، والصَّرف وعدمه، والتَّذكير والتَّأنيث، والأفصح فيه المدُّ والصَّرف والتَّذكير موضعٌ على ثلاثة أميالٍ من المدينة، وأصله: اسم بئرٍ، قال ابن عبد البرِّ: الصَّواب «إلى العوالي»، و«قباءٌ» وَهْمٌ من مالكٍ لم يتابعه أحدٌ من أصحاب الزُّهريِّ عليه، وتُعقِّب بأنَّه رُوِي عن ابن أبي ذئبٍ عن الزُّهريِّ: «إلى قباءٍ» كما نقله الباجيُّ عن الدَّارقُطنيِّ، و«قباءٌ» من «العوالي»، وليست [1] «العوالي» كلَّ «قباءٍ» (فَيَأْتِيهِمْ) أي: أهل قباءٍ (وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ).
وفي هذا [2] الحديث: التَّحديث والإخبار والعنعنة والقول.
ج1ص494


[1] في (ص) و(م): «ليس».
[2] «هذا»: ليس في (م).