إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: اتخذت على سهوة لها سترًا فيه تماثيل فهتكه النبي

2479- وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: ((حدَّثني)) (إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ) الحزاميُّ الأسديُّ قال: (حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ) اللَّيثيُّ أبو ضمرة [1] المدنيُّ (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بالتَّصغير، العمريِّ، ولأبي ذرٍّ زيادة: ((ابن عمر)) (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ الْقَاسِمِ) بن محمَّد بن أبي بكرٍ الصِّدِّيق رضي الله عنهم (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتِ اتَّخَذَتْ عَلَى سَهْوَةٍ لَهَا) بفتح السِّين المهملة كالصُّفَّة تكون بين يدي البيت، أو الطَّاق يُوضَع فيه الشَّيء، أو خزانةٍ، أو رفٍّ (سِتْرًا فِيهِ تَمَاثِيلُ) جمع تمثالٍ؛ وهو ما صُوِّر من الحيوانات [2] (فَهَتَكَهُ) أي: نزعه، أو خرقه (النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم، فَاتَّخَذَتْ) عائشة رضي الله عنها (مِنْهُ) أي: من السِّتر (نُمْرُقَتَيْنِ) تثنية نُمرُقةٍ _بضمِّ النُّون والرَّاء_: وسادةٍ صغيرةٍ، وقد تُطلَق على الطِّنْفِسة (فَكَانَتَا) يعني: النُّمْرُقتين (فِي الْبَيْتِ يَجْلِسُ عَلَيْهِمَا) النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم، فإن قلت: ما وجه دخول هذا الحديث في المظالم؟ أُجيب: بأنَّ هتك السِّتر الذي فيه التَّماثيل من إزالة الظُّلم؛ لأنَّ الظُّلمَ وضعُ الشَّيء في غير موضعه.
وهذا الحديث من أفراده.
ج4ص279


[1] في (د): «حمزة»، ولعلَّه تحريفٌ.
[2] في (د): «الحيوان».