إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كيف ترى بعيرك أتبيعنيه؟

2385- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) غير منسوبٍ، وجزم أبو علي الجيَّانيُّ: بأنَّه ابن سلامٍ، وحكاه عن رواية ابن السَّكن، وهو كذلك في رواية أبي عليِّ بن شبُّويه عن الفرَبْريِّ؛ كما قاله الحافظ ابن حجرٍ، ولأبي ذرٍّ: ((محمَّد بن يوسف)) وهو البيكنديُّ قال: (أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ) هو ابن عبد الحميد (عَنِ الْمُغِيرَةِ) بن مِقسمٍ _بكسر الميم_ الضَّبِّيِّ الكوفيِّ الأعمى (عَنِ الشَّعْبِيِّ) عامر ابن شراحيل (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريِّ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) أنَّه (قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ
ج4ص214
النَّبِيِّ) وفي نسخةٍ: ((مع رسول الله)) (صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم) غزوة الفتح، فأبطأ جملي وأعيا [1] (قَالَ) عليه الصلاة والسلام، ولأبوي ذرٍّ والوقت: ((فقال)): (كَيْفَ تَرَى بَعِيرَكَ؟) قلت: يا رسول الله قد أعيا، فنزل يحجنه بمحجنه، ثمَّ قال: «اركب»، فركبت فلقد رأيتُه أكفُّه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثمَّ قال عليه الصلاة والسلام: (أَتَبِيعُنِيهِ؟) بنون الوقاية، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: ((أتبيعُه)) بإسقاطها (قُلْتُ: نَعَمْ) أبيعه (فَبِعْتُهُ إِيَّاهُ) بأوقيةٍ (فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ غَدَوْتُ إِلَيْهِ بِالْبَعِيرِ، فَأَعْطَانِي ثَمَنَهُ).
ومطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث شراؤه صلى الله عليه وسلم الجمل في السَّفر، وقضاؤه [2] ثمنه بالمدينة.
ج4ص215


[1] في (ب) و(م): «أعي»، وهو تحريفٌ.
[2] في (ل): «وقضائه»، وفي هامشها: (قوله: «وقضائه» كذا بخطِّه، ولعلَّه مبنيٌّ على القول بجواز إضافة «حيث»:
~أما ترى حيث سهيل طالعًا نجمًا يضيء كالشهاب ساطعا)