إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: نهى النبي عن المخابرة والمحاقلة وعن المزابنة

2381- وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المُسنَديُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيانُ (عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز (عَنْ عَطَاءٍ) هو ابن أبي رباحٍ، أنَّه (سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريَّ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) يقول: (نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم عَنِ الْمُخَابَرَةِ) بضمِّ الميم وبعد الخاء المعجمة ألفٌ فمُوحَّدةٌ فراءٌ؛ وهي عقد المزارعة بأن يكون البذر من العامل (وَ) عن (الْمُحَاقَلَةِ) بالحاء المهملة والقاف: بيع الزَّرع بالبرِّ الصَّافي (وَعَنِ الْمُزَابَنَةِ) بالزَّاي والمُوحَّدة والنُّون: بيع الكرم بالزَّبيب ونحوه في الرُّطَب والتَّمر (وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ) بالمثلَّثة والميم المفتوحتين (حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا) بأن تذهب العاهة وذلك عند طلوع الثُّريَّا، ولأبي ذرٍّ: ((صلاحه)) بتذكير الضَّمير (وَأَلَّا تُبَاعَ) الثَّمرة _بالمثلَّثة_ بالتَّمْر _بالمُثنَّاة وإسكان الميم_ فالأوَّل اسمٌ له، وهو رطبٌ على رؤوس النَّخل، والثَّاني اسمٌ له بعد الجِدَاد [1] واليبس، وأجمعوا على أنَّ ذلك مزابنةٌ، وحقيقتُها الجامعة لأفرادها: بيعُ الرُّطب من الرِّبويِّ باليابس منه (إِلَّا بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ) الذَّهب والفضَّة فيجوز (إِلَّا الْعَرَايَا) فلا تُباع بهما، بل بخرصها تمرًا.
ج4ص213


[1] في (د): «الجذاذ».