إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب قول الله تعالى: {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون}

(28) (بابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ}) الرِّزق بمعنى: الشُّكر في لغةٍ، أو أراد: شكرُ رزقِكم الَّذي هو المطر، ففيه إضمارٌ ({أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ}) بمعطيه، وتقولون: مُطِرْنا بَنوْء كذا، أو تجعلون حظَّكم ونصيبكم من القرآن تكذيبكم به (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما: (شُكْرَكُمْ) روى سعيد ابن منصورٍ [1] بإسنادٍ صحيحٍ، عن سعيدٍ بن جبيرٍ، عن ابن عبَّاسٍ أنَّه كان يقرأ: {{وتجعلون شكركم أنَّكم تكذبون}}، ولا يُقرَأ به لمخالفته السَّواد. نعم رُويَ نحو أثر ابن عبَّاسٍ مرفوعًا من حديث عليٍّ عند عبد بن حُميدٍ، لكنَّه يدلُّ على التَّفسير لا على القراءة، ولفظه: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ} قال: تجعلون شكركم، تقولون: مُطرنا بنَوْء كذا.
ج2ص257


[1] في غير (د): « (منصور بن سعيد»، وليس بصحيحٍ.