إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: اللهم على رؤوس الجبال والآكام وبطون الأودية

1017- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أويسٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمامُ، خالُ إسماعيل المذكور (عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) رضي الله عنه (قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ) ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: ((إلى النَّبيِّ)) (صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَتِ الْمَوَاشِي) بسبب قحوط [1] المطر (وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ) بالنُّون بعد ألف الوصل، ولأبي ذَرٍّ: ((انقطعت السُّبل، وهلكت المواشي)) ولابن عساكر [2]: ((وتقطعت السُّبل [3])) بالمثنَّاة وتشديد الطَّاء (فَادْعُ اللهَ) لنا يغيثنا (فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم، فَمُطِرُوا مِنْ جُمُعَةٍ إِلَى جُمُعَةٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ) بالمثنَّاة وتشديد الطَّاء، وفي رواية حُميدٍ عند [4] ابن خزيمة: «واحتبست الرُّكبان» (وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي) من كثرة المطر، فادعُ الله أن يصرفه عنَّا (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم: اللَّهُمَّ) أنزله (عَلَى رُؤُوسِ الْجِبَالِ وَ) على (الإِكَامِ، وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ).
(فَانْجَابَتْ) أي: السُّحب الممطرة (عَنِ الْمَدِينَةِ) المقدَّسة (انْجِيَابَ الثَّوْبِ) وأصل الجَوبة: من «جاب» إذا قطع [5]، ومنه قوله تعالى: {وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ} [الفجر: 9].
وموضع التَّرجمة قوله: «يا رسول الله، تهدَّمت البيوت...» إلى آخره، أي: من كثرة المطر.
ج2ص245


[1] في (ص): «قحط».
[2] قوله: «انقطعت السُّبل، وهلكت المواشي ولابن عساكر» سقط من (د).
[3] «السُّبل»: ليس في (د) و(م).
[4] في (ب) و(س): «عن»، وهو خطأٌ.
[5] في (د): «انقطع».