إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

[كتاب الاستسقاء]

((15)) (أبواب الاستسقاء) أي: الدُّعاء لطلب السُّقيا، بضمِّ السِّين، وهي المطر من الله تعالى عند حصول الجدب على وجهٍ مخصوصٍ [2].
(1) (باب الاسْتِسْقَاءِ، وَخُرُوجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم فِي الاِسْتِسْقَاءِ) إلى الصَّحراء. كذا في رواية أبي ذرٍّ عن المُستملي بلفظ: ((أبواب)) بالجمع ثمَّ الإفراد من غير بسملةٍ، وسقط ما قبل «باب» من رواية الحَمُّويي والكُشْمِيْهَنِيِّ، ولأبي الوقت والأَصيليِّ: ((كتاب الاستسقاء)) وثبتت البسملة في رواية أبي عليٍّ بن شبُّويه.
والاستسقاء ثلاثة أنواع:
أحدها: أن يكون بالدُّعاء مطلقًا فرادى ومجتمعين.
وثانيها: أن يكون بالدُّعاء خلف الصَّلاة [3]_ولو نافلة كما في «البيان» وغيره عن الأصحاب، خلافًا لما وقع للنَّوويِّ في «شرح مسلمٍ» من تقييده بالفرائض_ وفي خطبة الجمعة.
وثالثها: وهو الأفضل، أن يكون بالصَّلاة والخطبتين، وبه قال مالكٌ وأبو يوسف ومحمَّدٌ [4]، وعن أحمد: لا خطبة، وإنَّما يدعو، ويكثر الاستغفار، والجمهور على سنِّيَّةِ الصَّلاة خلافًا لأبي حنيفة، وسيأتي البحث في ذلك إن شاء الله تعالى.
ج2ص235


[1] «بسم الله الرَّحمن الرَّحيم»: ليس في (د).
[2] قوله: «الدُّعاء لطلب السُّقيا، بضمِّ السِّين،... الجدب على وجهٍ مخصوصٍ» ليس من (د).
[3] في (د) و(ص) و(م): «الصَّلوات».
[4] ليست في (م).