إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أن النبي استسقى فصلى ركعتين وقلب رداءه

1026- وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثَّقفيُّ البلخيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ) أي: ابن محمَّد بن عمرو بن حزمٍ (عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ) ولأبي ذَرٍّ في نسخةٍ ولأبي الوقت: ((سمع عباد بن تميم)) (عَنْ عَمِّهِ) عبد الله بن زيدٍ رضي الله عنه: (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم اسْتَسْقَى، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ) كصلاة العيد فيما لها، كالتَّكبير في أوَّل الأولى سبعًا، وفي أوَّل الثَّانية خمسًا، ورفع يديه، وغير ذلك، إلَّا في تسعة أشياء: في المناداة قبلها بأن يأمر الإمام مَن [1] ينادي بالاجتماع لها في وقتٍ معيَّن، وفي صوم يومها لأنَّ له أثرًا في رياضة النَّفس، وفي إجابة الدُّعاء، وصوم ثلاثةٍ قبله، وترك الزِّينة فيها [2] بأن يلبس عند خروجه لها ثيابَ بذلةٍ؛ وهي الَّتي
ج2ص249
تُلبَسُ حال الشُّغل للاتِّباع، رواه التِّرمذيُّ وصحَّحه، وينزعها بعد فراغه من الخطبة، وإكثار الاستغفار في الخطبة بدل إكثار التَّكبير الَّذي في خطبة العيد، وقراءة آية الاستغفار: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا} الآية [نوح: 10] في الخطبة، ويُسرُّ ببعض الدُّعاء فيها، ويستقبل القبلة بالدُّعاء، ويرفع ظهر يديه إلى السَّماء، ويحوِّل رداءه كما أشار إليه بقوله: (وَقَلَبَ رِدَاءَهُ) عُطِفَ على قوله: «فصلَّى ركعتين» بالواو؛ وهي لا تدلُّ على التَّرتيب، بل لمطلق الجمع.
ج2ص250


[1] في (د): «مناديًا».
[2] «فيها»: ليس في (د).