إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: ما كان النبي يأتيني في يوم بعد العصر إلا صلى ركعتين

593- وبه قال: (حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ) بالمُهمَلتين وسكون الرَّاء الأولى (قَالَ: حدَّثنا شُعْبَةُ) ابن الحجَّاج (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عمرٍو _بالواو_ السَّبيعيِّ (قَالَ: رَأَيْتُ الأَسْوَدَ) بن يزيد النَّخعيَّ (وَمَسْرُوقًا) هو ابن الأجدع أبو عائشة الوادعيُّ [1] الكوفيُّ (شَهِدَا عَلَى عَائِشَةَ) رضي الله عنها (قَالَتْ: مَا) وللأَصيليِّ: ((وما)) (كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم يَأْتِينِي فِي يَوْمٍ بَعْدَ) صلاة (الْعَصْرِ إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ) أي: ما كان يأتيني بوجه أو بحالة إلَّا بهذا الوجه أو الحالة، فالاستثناء مُفرَّغٌ، والجمع بين هذا وحديث النَّهي عن الصَّلاة بعد العصر: أنَّ ذلك فيما لا سبب له، وهذا سببه قضاء فائتة الظُّهر، كما مرَّ.
ج1ص513


[1] في هامش (ص): (قوله: «الوادعيِّ» نسبةً إلى وادِعة: بطن من همدان). انتهى.