إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أن رسول الله كان يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها

568- وبالسَّند قال: (حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ) بتخفيف اللَّام كذا في رواية الهرويِّ ووافقه ابن السَّكن، وفي أكثر الرِّوايات: ((حدَّثنا محمَّدٌ)) غير منسوبٍ، ورواية أبي ذرٍّ عيَّنته (قَالَ: أَخْبَرَنَا) وللأربعة: ((حدَّثنا)) (عَبْدُ الْوَهَّابِ) بن عبد المجيد بن الصَّلت (الثَّقَفِيُّ) البصريُّ (قَالَ: حدَّثنا خَالِدٌ) هو ابن مهران، أبو المَنازِل _بفتح الميم وكسر الزَّاي_ البصريُّ
ج1ص503
(الْحَذَّاءُ) بفتح الحاء [1] المُهمَلة وتشديد الذَّال المُعجَمة (عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ) بكسر الميم، سيَّار بن سلامة الرِّياحيِّ بالمُثنَّاة التَّحتيَّة (عَنْ أَبِي بَرْزَةَ) بفتح المُوحَّدة وسكون الرَّاء وفتح الزَّاي، نضلة الأسلميِّ رضي الله عنه: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم كَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ) كراهة تنزيهٍ (قَبْلَ) صلاة (الْعِشَاءِ) لأنَّ فيه تعريضًا لفوات وقتها باستغراق النَّوم. نعم؛ من وكَّل به من يوقظه؛ يُباح له (وَ) كان عليه الصلاة والسلام يكره (الْحَدِيثَ بَعْدَهَا) أي: المُحادَثة بعد العشاء خوف السَّهر [2] وغلبة النَّوم بعده، فيفوت قيام اللَّيل، أو [3] الذِّكر، أو الصُّبح. نعم لا كراهة فيما فيه مصلحة للدِّين كعلمٍ وحكاياتِ الصَّالحين، ومؤانسةِ الضَّيف [4] والعروس.
ورواة هذا [5] الحديث خمسةٌ، وفيه: التَّحديث والعنعنة.
ج1ص504


[1] «الحاء»: مثبتٌ من (ب) و(س).
[2] في (ص): «السَّهو».
[3] في (د) و(ص): «و».
[4] في هامش (ص): (قوله: «ومؤانسة الضَّيف» أي: إن لم يكن فاسقًا). انتهى ع ش.
[5] «هذا»: سقط من (د).