إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: يا غلام أتأذن لي أن أعطيه الأشياخ

2351- وبه قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) هو سعيد بن محمَّد بن الحكم بن أبي مريم الجمحيُّ مولاهم المصريُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ) بفتح الغين المعجمة وتشديد السِّين المهملة وبعد الألف نونٌ، محمَّد بن مُطَرِّفٍ اللَّيثيُّ المدنيُّ، نزل [1] عسقلان (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزَّاي، سلمة بن دينارٍ الأعرج المدنيُّ (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) السَّاعديِّ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم) بضمِّ الهمزة وكسر المُثنَّاة [2] الفوقيَّة، و«النَّبيُّ»: رفعُ نائبٍ عن الفاعل (بِقَدَحٍ) فيه ماءٌ أو لبنٌ شِيب به (فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ أَصْغَرُ الْقَوْمِ) هو ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما [3] كما في «مُسنَد ابن أبي شيبة» (وَالأَشْيَاخُ) وفيهم خالد بن الوليد (عَنْ يَسَارِهِ، فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (يَا غُلَامُ [4] أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَهُ الأَشْيَاخَ؟ قَالَ) الغلام: (مَا كُنْتُ لأُوثِرَ بِفَضْلِي) قال الكرمانيُّ وتبعه العينيُّ والبرماويُّ وغيرهما: وفي بعضها: ((بفضلٍ)) (مِنْكَ أَحَدًا يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ) ووجه دخول هذا الحديث هنا من جهة مشروعيَّة قسمة الماء، وأنَّه يُملَك؛ إذ لو لم يُملَك لَما جازت [5] فيه القسمة.
ج4ص193


[1] في (د): «نزيل».
[2] «المثنَّاة»: ليس في (د).
[3] «رضي الله عنهما»: مثبتٌ من (ب) و(س).
[4] «يا غلام»: سقط من (د).
[5] في (ص) و(م): «جاءت».