إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث عمر: لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها بين أهلها

2334- وبه قال: (حَدَّثَنَا صَدَقَةُ) بن الفضل المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بن مهديٍّ البصريُّ (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) العدويِّ، مولى عمر، المدنيِّ الثِّقة العالم، وكان يرسل (عَنْ أَبِيهِ) أسلم العدويِّ [1] مولى عمر، مخضرمٌ، أنَّه (قَالَ: قَالَ عُمَرُ) بن الخطَّاب (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: لَوْلَا آخِرُ الْمُسْلِمِينَ مَا فَتَحْتُ قَرْيَةً) بفتح الفاء وسكون الحاء مبنيًّا للفاعل، و«قريةً»: نُصِب على المفعوليَّة؛ كذا في الفرع وأصله، وفي بعض الأصول: ((فُتِحت)) بضمِّ الفاء مبنيًّا للمفعول، ((قريةٌ)): رفع نائبٍ عن الفاعل (إِلَّا قَسَمْتُهَا بَيْنَ أَهْلِهَا) الغانمين (كَمَا قَسَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم خَيْبَرَ) لكنَّ النَّظر لآخر المسلمين يقتضي ألَّا أقسمها، بل أجعلها وقفًا على المسلمين، ومذهب الشَّافعيَّة في الأرض المفتوحة عنوةً: أنَّه يلزم قسمتها إلَّا أن يرضى بوقفيَّتها مَنْ [2] غَنِمها، وعن مالكٍ: تصير وقفًا بنفس الفتح، وعن أبي حنيفة: يتخيَّر الإمام بين قسمتها ووقفيَّتها.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «المغازي» [خ¦4236] و«الجهاد» [خ¦3125]، وأبو داود في «الخراج».
ج4ص183


[1] في (م): «العدنيِّ»، وهو تحريفٌ.
[2] في (ب): «عن»، وهو تحريفٌ.