إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: قدم النبي فطاف بالبيت سبعًا وصلى خلف المقام ركعتين وطاف

1793- وبه قال: (حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ) عبد الله بن الزُّبير القرشيُّ الأسديُّ المكِّيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ) سقط قوله «بالبيت» في رواية أبوي ذرٍّ والوقت (فِي عُمْرَةٍ) ولأبي ذرٍّ: ((في عمرته)) (وَلَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، أَيَأْتِي امْرَأَتَهُ؟) أي: أيجامعها، والهمزة للاستفهام (فَقَالَ) ابن عمر: (قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، وقد كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ إِسْوَةٌ حَسَنَةٌ) بكسر الهمزة وضمِّها، وفيه الرَّدُّ على من قال: إنَّه يحلُّ من جميع ما حرم عليه بمُجرَّد الطَّواف، وهو مرويٌّ عن ابن عبَّاسٍ.
1794- (قَالَ) عمرو بن دينارٍ: (وَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) أي [1]: عمَّا سألنا عنه ابن عمر (فَقَالَ: لَا يَقْرَبَنَّهَا) بنون التَّوكيد، بجماعٍ ولا بمقدِّماته (حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) أي: يسعى بينهما، وإطلاق الطَّواف على السَّعي إمَّا للمشاكلة، وإمَّا لكونه نوعًا من الطَّواف.
ج3ص275


[1] «أي»: ليس في (د).