إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: إذا أذن بالصلاة أدبر الشيطان له ضراط حتى

1222- وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) أبوه: عبد الله، ونسبه إلى جدِّه لشهرته به، المخزوميُّ مولاهم المصريُّ، المتوفَّى سنة إحدى وثلاثين ومئتين، قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ المصريُّ (عَنْ جَعْفَرٍ) هو ابن [1] ربيعة المصريِّ (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمز (قَالَ: قَالَ) لي [2] (أَبُو هُرَيْرَةَ) في رواية الإسماعيليِّ: «عن أبي هريرة» (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
ج2ص362
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم: إِذَا أُذِّنَ بِالصَّلَاةِ) بضمِّ الهمزة وكسر الذَّال (أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ) حال كونه (لَهُ ضُرَاطٌ) حقيقةً أو مجازًا عن [3] شغله نفسه بالتَّصويت (حَتَّى لَا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ، فَإِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ) بعد الفراغ من التَّأذين (أَقْبَلَ) الشَّيطان (فَإِذَا ثُوِّبَ) بضمِّ المثلَّثة وكسر الواو المشدَّدة [4]، أي: أُقيمَت الصَّلاة (أَدْبَرَ) الشَّيطان (فَإِذَا سَكَتَ) بعد الفراغ من الإقامة (أَقْبَلَ) الشَّيطان (فَلَا يَزَالُ بِالْمَرْءِ) المصلِّي (يَقُولُ لَهُ: اذْكُرْ مَا لَمْ يَكُنْ [5] يَذْكُرُ، حَتَّى لَا يَدْرِي) وهو في الصَّلاة (كَمْ صَلَّى) ثلاثًا [6] أم أربعًا [7] (قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) ممَّا هو طرفٌ من حديثٍ يأتي في «السَّهو» [خ¦1231] [خ¦1232] وليس هو من رواية جعفر بن ربيعة عن أبي سلمة: (إِذَا فَعَلَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ) أي: ما ذُكِرَ من كونه لا يدري وهو في صلاته كم صلَّى (فَلْيَسْجُدْ) ندبًا (سَجْدَتَيْنِ) للتَّردُّد في زيادتها (وَهُوَ قَاعِدٌ) بعد أن يأخذ باليقين، ويطرح المشكوك [8] فيه، ويأتي بالباقي، ولا يرجع في فعلها إلى ظنِّه، ولا إلى قول غيره وإن كان جمعًا كثيرًا (وَسَمِعَهُ أَبُو سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن (مِنْ [9] أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ).
ج2ص363


[1] زيد في (د): «أبي»، وليس بصحيحٍ.
[2] «لي»: مثبتٌ من (ب) و(س).
[3] في (م): «أي».
[4] «المشدَّدة»: مثبتٌ من (د).
[5] «يكن»: ليس في (ص).
[6] في (س): «أثلاثًا».
[7] في (د) و(ص): «غيرها».
[8] في (م): «الشَّكَّ».
[9] في (م): «عن».