إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب من سمى قومًا أو سلم في الصلاة على غيره مواجهةً

(4) (باب) حكم (مَنْ سَمَّى قَوْمًا) في الصَّلاة (أَوْ سَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِهِ مُوَاجَهَةً) بفتح الجيم، والنَّصب على المصدريَّة (وَهُوَ) أي: والحال أنَّ المسلِّم (لَا يَعْلَمُ) حكم ذلك إبطالًا وصحَّةً، هل يكون حكمه [1] حكمُ العامد، أو حكم النَّاسي؟ وقد ثبت لفظة «مواجهةُ» للحَمُّويي [2] والكُشْمِيْهَنِيِّ، وعزاها في «الفتح» لكريمة، وسقطت لأبي الوقت والأَصيليِّ وابن عساكر، وحكى ابن رشيدٍ: إسقاط هاء «غيره» وإضافة: «مواجهةً» عن رواية أبي ذرٍّ عن الحَمُّويي، وللكرمانيِّ حكاية روايةٍ أخرى، وهي «على غير مواجهه [3]» بلفظ اسم الفاعل المضاف إلى الضَّمير وإضافة الغير إليه.
ج2ص352


[1] زيد في (ب): «و»، وليس بصحيحٍ.
[2] في هامش (ص): (قوله: قال القاضي عياض: حدَّثنا أبو محمَّد الحَمُّويي: قال الشِّهاب الخفَّاجيُّ: الحَمُّوِيي: هو عبد الله بن أحمد بن حَمُّوِيه السَّرخسيُّ الحَمُّوِيي؛ بفتح الحاء المهملة، وضمِّ الميم المشدَّدة، ثمَّ واوٍ مكسورةٍ، ثمَ ياءٍ مشدَّدةٍ؛ للنِّسبة إلى جدِّه حَمُّوِيه، قال البرهان: ورأيت في بعض النُّسخ الَّتي وقعت عليها من «الشِّفا» بعد الواو همزةً مكسورةً، وفيها نظرٌ، والَّذي في «حواشي ابن رسلان» و«الشُّمنيِّ»: الأوَّل لا غيره، وقيل: اسم جدِّه بفتح الميم المخفَّفة، فالنِّسبة على هذا بالفتح والـتَّخفيف، وكسر الواو، وفي ضبط النُّسخ اختلافٌ؛ لهذا قلت: لعلَّ الهمزة المخفَّفة رُسِمَت إشارةً إلى إبدال الواو المضموم ما قبلها همزةً، فإنَّه لغةٌ. انتهى. ورُوِيَ بفتح الحاء المهملة وفتح الميم المشدَّدة، وكسرِ الواو وياءِ النِّسبة، ففيه ثلاثُ لغاتٍ بهذه الرِّواية الأخيرة، فليُحرَّر). انتهى. شهاب أفندي على «الشِّفا».
[3] في (ب) و(م): «مواجهة»، وهو تصحيفٌ.