إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: ذكرت وأنا في الصلاة تبرًا عندنا

1221- وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ) الكَوْسَج قال: (حَدَّثَنَا رَوْحٌ) بفتح الرَّاء، ابن عبادة ابن العلاء بن حسَّان القيسيُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ) بضمِّ العين (هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ) بكسر العين، المكيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ) عبد الله، و«مُلَيْكَة» [1] بضمِّ الميم وفتح اللَّام مصغَّرًا (عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ) بضمِّ العين وسكون القاف (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم الْعَصْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ سَرِيعًا، دَخَلَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ) رضي الله عنهن (ثُمَّ خَرَجَ، وَرَأَى مَا [2] فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ مِنْ تَعَجُّبِهِمْ لِسُرْعَتِهِ، فَقَالَ: ذَكَرْتُ) أي: تفكَّرت (وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ تِبْرًا عِنْدَنَا) من تبر الصَّدقة؛ وهو ما كان من الذَّهب غير مضروبٍ (فَكَرِهْتُ أَنْ يُمْسِيَ أَوْ) قال: (يَبِيتَ عِنْدَنَا) خوفًا من حبس صدقة المسلمين (فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ).
فإن قلت: ما موضع التَّرجمة؟ أُجِيبَ [3]: «ذكرت وأنا في الصلاة تبرًا»؛ لأنَّه تفكَّر في أمر التِّبر وهو في الصَّلاة ولم يعدها.
ج2ص362


[1] في (د) و(ص) و(م): «وأبوه».
[2] «ما»: سقط من (ص).
[3] زيد في (د) و(س): «من قوله».