إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أن المسلمين بينا هم في الفجر يوم الاثنين

1205- وبه قال: (حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ) بكسر الموحَّدة وسكون المعجمة، المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك قال: (قَالَ يُونُسُ) بن يزيد: (قَالَ الزُّهْرِيُّ) محمَّد بن مسلم ابن شهاب: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) رضي الله عنه: (أَنَّ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَا [1] هُمْ فِي) صلاة (الْفَجْرِ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُصَلِّي بِهِمْ، فَفَجَأَهُمُ) بفتح الجيم، ولأبي ذَرٍّ مما صحَّ عند اليونينيِّ: ((ففجِئهم)) بكسرها، وصوَّبه، وقال ابن التِّين: كذا وقع في «الأصل» بالألف، وحقُّه أن يُكتَب بالياء؛ لأنَّ عينه مكسورةٌ كـ «وطئهم» أي: فاجأهم [2] (النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم وقَدْ كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) كذا في أصل الحافظ شرف الدِّين الدِّمياطيِّ بخطِّه؛ وهو الَّذي في «اليونينيَّة»، وقال القطب الحلبيُّ الحافظ: في سماعنا إسقاط لفظ [3]: «حجرة» (فَنَظَرَ) عليه الصلاة والسلام (إِلَيْهِمْ وَهُمْ
ج2ص353
صُفُوفٌ، فَتَبَسَّمَ يَضْحَكُ، فَنَكَصَ) بالصَّاد المهملة، وللحَمُّويي والمُستملي: ((فنكس)) بالسِّين المهملة، أي: رجع بحيث لم يستدبر القبلة، أي: رجع (أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) إلى وراء (عَلَى عَقِبَيْهِ) بالتَّثنية (وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَهَمَّ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَفْتَتِنُوا فِي صَلَاتِهِمْ) بأن يخرجوا منها حال كون ذلك (فَرَحًا) أي: فرحين (بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم حِينَ رَأَوْهُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ أَتِمُّوا) صلاتكم، أي: أشار بالإتمام، فـ «أنْ» مصدريَّةٌ (ثُمَّ دَخَلَ الْحُجْرَةَ، وَأَرْخَى السِّتْرَ، وَتُوُفِي) صلى الله عليه وسلم (ذَلِكَ الْيَوْمَ) ولأبي الوقت في غير «اليونينيَّة» [4]: ((في ذلك اليوم)).
ج2ص354


[1] في (ب) و(د) و(س): «بينما».
[2] في (ب) و(س): «فجأهم».
[3] في (ب) و(س): «لفظة».
[4] «في غير اليونينيَّة»: سقط من (م).