إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: من ترك مالًا فلورثته ومن ترك كلا فإلينا

2398- وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك الطَّيالسيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ) الأنصاريِّ الكوفيِّ التَّابعيِّ المشهور، وثَّقه أحمد والعجليُّ والدارقُطنيُّ إلَّا أنَّه كان يغلو في التَّشيُّع، لكن أخرج له الجماعة، ولم يخرِّج له في «الصَّحيح» شيءٌ ممَّا يقوِّي بدعته (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) بالزَّاي بعد الحاء المهملة، سلمان الأشجعيِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم) أنَّه (قَالَ: مَنْ تَرَكَ) بعد وفاته (مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ، وَمَنْ تَرَكَ كَلًّا) بفتح الكاف وتشديد اللَّام: الثِّقل من كلِّ ما يُتكلَّف، والكَلُّ: العيال، قاله في «النِّهاية»، ولا ريب أنَّ الدَّين من كلِّ ما يُتكلَّف، والمعنى: من مات وترك عيالًا أو دينًا (فَإِلَيْنَا) يرجع أمره، فنوفِّي دَينه، ونقوم بمصالح عياله.
ج4ص221