إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: إن الله قبل أحدكم فإذا كان في صلاته

1213- وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الأزديُّ الواشحيُّ؛ بمعجمةٍ ثمَّ مهملةٍ، البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) بن زيد بن درهمٍ الجهضميُّ البصريُّ (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) ابن الخطَّاب (رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم رَأَى نُخَامَةً فِي) جدار (قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ) النَّبويِّ [1] المدنيِّ (فَتَغَيَّظَ عَلَى أَهْلِ الْمَسْجِدِ، وَقَالَ: إِنَّ اللهَ) أي: القصد منه تعالى، أو ثوابه عزَّ وجلَّ، أو عظمته تعالى (قِبَلَ) بكسر القاف وفتح الموحَّدة، أي: مواجهة (أَحَدِكُمْ، فَإِذَا) ولأبوي ذَرٍّ والوقت وابن عساكر والأَصيليِّ: ((إذا)) (كَانَ فِي صَلَاتِهِ [2] فَلَا يَبْزُقَنَّ) بضمِّ الزَّاي ونون التَّوكيد الثَّقيلة (أَوْ قَالَ: لَا يَتَنَخَّمَنَّ) بالميم بعد الخاء، مِن النُّخامة بضمِّ النُّون؛ لِمَا يخرج من الصَّدر، وفي رواية الأربعة: ((فلا يتنخعنَّ)) بالعين؛ وهو بمعنى الميم، وقيل: بالعين من الصَّدر، وبالميم من الرَّأس (ثُمَّ نَزَلَ فَحَتَّهَا) بالمثنَّاة الفوقيَّة، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: ((فحكَّها)) بالكاف، أي: النُّخامة (بِيَدِهِ).
سبق في رواية «باب حكِّ المخاط بالحصى» [خ¦408]: فتناول حصاةً فحكَّها (وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ) بن الخطَّاب (رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: إِذَا بَزَقَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْزُقْ) بالزَّاي فيهما (عَلَى) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: ((عن)) (يَسَارِهِ) لا عن يمينه، وهذا الموقوف قد رُوِيَ مرفوعًا من حديث أنسٍ [خ¦1214].
ج2ص359


[1] «النَّبويِّ»: ليس في (م).
[2] في (ب) و(س): «صلاة».