إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كنا نصلي مع النبي في شدة الحر

1208- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) [1] بن مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا بِشْرٌ) بكسر الموحَّدة وسكون المعجمة، ابن المفضَّل؛ بالضَّاد المعجمة المشدَّدة المفتوحة قال [2]: (حَدَّثَنَا غَالِبٌ) بالمعجمة وكسر اللَّام، وزاد أبو ذرٍّ [3]: ((القَطَّان)) (عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) بفتح الموحَّدة وإسكان الكاف، المزنيُّ [4] البصريِّ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ وَجْهَهُ مِنَ الأَرْضِ) من شدَّة الحرِّ (بَسَطَ ثَوْبَهُ) المنفصل عنه أو المتَّصل به، غير المتحرِّك بحركته عمدًا [5] (فَسَجَدَ عَلَيْهِ) وإنَّما لم تبطل الصَّلاة بذلك، مع أنَّه من غير جنسها لقلَّته؛ إذ كلُّ عملٍ قليلٍ؛ كالخطوتين أو الضَّربتين غير مبطلٍ، بخلاف الكثير؛ كالثَّلاث المتواليات. نعم؛ يُستثنى من القليل الأكل فتبطل به؛ لإشعاره بالإعراض عنها، إلَّا أن يكون ناسيًا أو جاهلًا تحريمه، فلا تبطل به، وأمَّا الكثير فتبطل به [6] مع النِّسيان، أو جهل التَّحريم في الأصحِّ.
وقد
ج2ص355
سبق الحديث في «باب السُّجود على الثَّوب في شدَّة الحرِّ» في أوائل «كتاب الصَّلاة» [خ¦385].
ج2ص356


[1] زيد في (د): «هو».
[2] «قال»: مثبتٌ من (ب) و(س).
[3] في (ب) و(س): «ولأبي ذرٍّ: غالب».
[4] في (د): «المدني»، وهو تصحيفٌ.
[5] «عمدًا»: ليس في (م).
[6] قوله: «وأمَّا الكثير؛ فتبطل به»، سقط من (ص).