إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب النداء بالصلاة جامعة في الكسوف

(3) (باب النِّدَاءِ بِالصَّلَاة جَامِعَة فِي الْكُسُوفِ) بنصب «الصَّلاة [1] جامعة [2]» على الحكاية فيهما، أي: بهذا اللَّفظ، وحروف الجرِّ لا يظهر عملها في باب الحكاية، ومعمولها محذوفٌ، تقديره: باب النِّداء بقوله: «الصَّلاةَ جامعةً»، ونصب «الصَّلاةَ» في الأصل على الإغراء و«جامعةً» [3] على الحال، ويجوز رفع «الصَّلاةُ» على الابتداء و«جامعةٌ» على الخبر، أي: الصَّلاة تجمع النَّاس في المسجد الجامع [4]، ويجوز أن تكون الصَّلاة ذات جماعة [5]، أي: تُصلَّى جماعةً لا منفردًا [6] كسنن الرَّواتب فالإسناد مجازيٌّ؛ كنهرٍ جارٍ وطريقٍ سائرٍ.
ج2ص264


[1] في (ب): «بالصَّلاة».
[2] في (م): «جماعة»، وهو تحريفٌ.
[3] في هامش (ص): (قوله: و«جامعةً» على الحال؛ أي: من «الصَّلاة»، وفاعلها احضر، والمحذوف، ولو صرَّح بالفاعل في «الصَّلاة» لجاز لعدم العطف والتَّكرار). انتهى من خط عجمي.
[4] «الجامع»: ليس في (ص).
[5] في (د): «جامعة».
[6] في غير (د) و(م): «منفردةً».