إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أن النبي كان إذا قدم من سفر فنظر إلى جدرات

          1886- وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ) الأنصاريُّ الزُّرقيُّ(1) (عَنْ حُمَيْدٍ) بضمِّ الحاء وفتح الميم مُصغَّرًا ابن أبي حُمَيدٍ الطَّويل البصريِّ (عَنْ أَنَسٍ ☺ : أَنَّ النَّبِيَّ صلعم كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَنَظَرَ إِلَى جُدُرَاتِ المَدِينَةِ) بضمِّ الجيم والدَّال، جمع «جدارٍ» جمع سلامةٍ (أَوْضَعَ) بفتح الهمزة وسكون الواو وبالضَّاد المعجمة؛ أي: حمل (رَاحِلَتَهُ) على السَّير السَّريع (وَإِنْ كَانَ عَلَى دَابَّةٍ حَرَّكَهَا مِنْ حُبِّهَا) أي: حرَّك الدَّابَّة من حبِّ المدينة، وقد استجاب الله تعالى دعاء نبيِّه صلعم حيث دعا [خ¦1889]: «اللَّهمَّ حبِّب إلينا المدينة كحبِّنا مكَّة أو أشدَّ»، حتَّى كان يحرِّك دابَّته إذا رآها من حبِّها. اللَّهمَّ حبِّبها إلينا وحبِّب صالحي أهلها فينا، واجعل لنا بها قرارًا ورزقًا حسنًا، وتوفَّنا بها(2) في عافيةٍ بلا محنةٍ.


[1] في (د): «الرَّقِّي»، وهو تحريفٌ.
[2] في (د): «فيها».