إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: هل ترون ما أرى؟!إني لأرى مواقع الفتن خلال بيوتكم

1878- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَلِيٌّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ، وسقط في غير رواية [1] أبي ذرٍّ «بن عبد الله» قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ) الزُّهريُّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ) بن الزُّبير قال: (سَمِعْتُ أُسَامَةَ) بن زيدٍ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَشْرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) نظر من مكانٍ مرتفعٍ (عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ) بضمِّ الهمزة والطَّاء
ج3ص336
في الأوَّل، وفتحهما ممدودًا في الثَّاني (فَقَالَ: هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ إِنِّي لأَرَى) بالبصر (مَوَاقِعَ) أي: مواضع سقوط (الْفِتَنِ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ) أي: نواحيها بأن تكون الفتن مُثِّلت له حتَّى رآها (كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ) وهذا كما مُثِّلت له الجنَّة والنَّار في القبلة [2] حتَّى رآهما وهو يصلِّي، أو تكون الرُّؤية؛ بمعنى العلم، وشبَّه سقوط الفتن وكثرتها بالمدينة بسقوط القطر في الكثرة والعموم، وقد وقع ما أشار إليه صلى الله عليه وسلم من قتل عثمان، وهلمَّ جرًّا، ولا سيَّما يوم الحرَّة، وهذا من أعلام النُّبوَّة.
وقد أخرج المؤلِّف هذا الحديث في «المظالم» [خ¦2467] وفي «علامات النُّبوَّة» [خ¦3597] وفي «الفتن» [خ¦7060]، ومسلمٌ في «الفتن».
(تَابَعَهُ) أي: تابع سفيانَ (مَعْمَرٌ) هو ابن راشدٍ ممَّا وصله المؤلِّف في «الفتن» [خ¦7060] (وَسُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ) العبديُّ الواسطيُّ، مما رواه مسلمٌ (عَنِ الزُّهْرِيِّ).
ج3ص337


[1] في (د): «رواية غير».
[2] «في القبلة»: سقط من (د).