إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: ما بين لابتيها حرام

1873- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) إمام دار الهجرة (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ) بفتح الياء المُشدَّدة (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَوْ رَأَيْتُ الظِّبَاءَ) بكسر الظَّاء المعجمة ممدودًا، جمع ظبيٍ (بِالْمَدِينَةِ تَرْتَعُ) أي: ترعى (مَا ذَعَرْتُهَا) بذالٍ معجمةٍ وعينٍ مهملةٍ؛ أي: ما أفزعتها ونفَّرتها، وكنَّى بذلك عن عدم صيدها، واستدلَّ رضي الله عنه بقوله: (قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا) أي: المدينة (حَرَامٌ) لا يجوز صيدها ولا قطع شجرها الذي لا يستنبته الآدميُّون، والمدينة بين لابتين: شرقيَّة وغربيَّة، ولها لابتان أيضًا من الجانبين الآخرين إلَّا أنَّهما يرجعان إلى الأوليين [1] لاتِّصالهما بهما، فجميع دورها كلِّها داخل ذلك.
وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «الحجِّ»، والتِّرمذيُّ في «المناقب»، والنَّسائيُّ في «الحجِّ».
ج3ص333


[1] في (ص) و(م): «الأولتين».