إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: صليت الظهر مع النبي بالمدينة أربعًا وبذي الحليفة

1089- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضلُ بن دُكَين (قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ، كما نصَّ عليه المِزِّيُّ في «الأطراف» (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ) بن عبد الله القرشيِّ التَّيميِّ (وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ) بفتح الميم وسكون التَّحتيَّة، الطَّائفيِّ المكيِّ (عَنْ أَنَسٍ) ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ: ((عن أنسِ بنِ مالكٍ)) (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّيْتُ الظُّهْرَ مَعَ النَّبِيِّ) ولأبي الوقت: ((مع رسول الله)) (صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا) أي: أربع ركعاتٍ (وَبِذِي الْحُلَيْفَةِ) بضمِّ المهمَلة وفتح اللام،
ج2ص293
وللكُشْمِيْهَنِيِّ: ((والعصر بذي الحُلَيْفَة)) أي: وصَلَّيتُ صلاةَ العصر بذي الحُلَيْفَة (رَكْعَتَيْنِ) قصرًا؛ لا يُقال: إنَّه يدلُّ على استباحة قصر الصَّلاة في السَّفر القصير لأنَّ بين المدينة وذي الحليفة ستةَ أميالٍ؛ لأنَّ ذا الحُلَيفة لم تكن غايةَ سفره، وإنَّما خرج قاصدًا مكَّةَ، فنزل بها، فحضرتِ العصر فصلَّاها بها.
ج2ص294