إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

[كتاب الرقاق]

ج9ص235
في «الكواكب»: أي: كتابُ الكلمات المرقِّقة للقلوب، ويُقال لِلْكثيرِ [2] الحياء: رقَّ وجهُه، أي: استحيَا. وقال الرَّاغب: متى كانت الرِّقَّة في جسمٍ فضدها الصَّفاقة، كثوبٍ صفيقٍ وثوبٍ رقيقٍ، ومتى كانت في نفس فضدُّها القسوة، كرقيق القلب وقاسيه، وعبَّر جماعةٌ منهم النَّسائيُّ في «سننه الكبرى» بقولهم: كتاب الرَّقائق، وكذا في نسخةٍ معتمدةٍ من رواية النَّسفيِّ عن البخاريِّ، والمعنى واحدٌ، وسُمِّيت أحاديثُ الباب بذلك؛ لأنَّ فيها من الوعظِ والتَّنبيه ما يجعلُ القلب رقيقًا ويُحْدِث فيه الرِّقَّة. (الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ، لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَةِ) كذا لأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي، وسقط عندهُ عن الكُشميهنيِّ والمُستملي «الصِّحَّة والفراغ» ولأبي الوقت كما في «الفتح»: ((باب لا عيشَ إلَّا عيش الآخرة)) ولكريمة عن الكُشميهنيِّ: ((ما جاء في الرِّقاق، وأنَّ لا عيش إلَّا عيش الآخرة)). وزاد في الفرع كأصله: ((باب ما جاءَ في الرِّقاق، وأنَّ لا عيش إلَّا عيش الآخرة)) وفيهما أيضًا: ((باب لا عيش إلَّا عيش الآخرة)). (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) وفي «الفتح» كـ «اليونينية» تقديمُ البسملةِ على الكتاب [3].
ج9ص236


[1] في (د) زيادة: «بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي».
[2] في (ب): «لكثير».
[3] «على الكتاب»: ليست في (د) و(ع).