إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أكان النبي يرقد وهو جنب؟

286- وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكَيْنٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الدَّستوائيُّ (وَشَيْبَانُ) بن عبد الرَّحمن النَّحويُّ المؤدِّب، كلاهما (عَنْ يَحْيَى) زاد ابن عساكر: ((ابن أبي كثيرٍ)) (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ (قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ) رضي الله عنها (أَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم يَرْقُدُ وَهْوَ جُنُبٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ) يرقد (وَيَتَوَضَّأُ) الواو لا تقتضي التَّرتيب، فالمُراد: أنَّه كان [1] يجمع بين الوضوء والرُّقاد، فكأنَّها قالت: إذا أراد النَّوم يقوم ويتوضَّأ ثمَّ يرقد، ويدلُّ له رواية مسلمٍ: «كان إذا أراد أن ينام وهو جنبٌ، يتوضَّأ وضوءه للصَّلاة».
ورواة هذا الحديث ستَّةٌ، وفيه: التَّحديث والعنعنة والسُّؤال.
ج1ص337


[1] «كان»: سقط من (د).