إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: ذهبت إلى رسول الله عام الفتح فوجدته يغتسل

280- وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) بفتح الميم واللَّام، زاد ابن عساكر: ((ابن قَعْنَبٍ)) بفتح القاف وسكون العين [1] (عَنْ مَالِكٍ) إمام دار الهجرة، ابن أنسٍ (عَنْ أَبِي النَّضْرِ) بفتح النُّون وسكون الضَّاد المعجمة، واسمه سالم بن أبي أميَّة (مَوْلَى عُمَرَ) بضمِّ العين (بْنِ عُبَيْدِ اللهِ) بالتَّصغير، التَّابعيِّ (أَنَّ أَبَا مُرَّةَ) بضمِّ الميم وتشديد الرَّاء (مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ) بالهمزة المُنوَّنة بعد النُّون، وفي غير رواية الأَصيليِّ زيادة: ((بنت أبي طالب))
ج1ص333
هو ابن عبد المُطَّلب بن هاشمٍ الهاشميَّة، ابنة عمِّ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، قِيلَ: اسمها فاختة، وقِيلَ: فاطمة، وقيل: هندٌ، والأوَّل أشهر، وروت أحاديث في الكتب السِّتَّة [2]، ولها في «البخاري» حديثان (أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ) رضي الله عنها حال كونها (تَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم عَامَ الْفَتْحِ) أي: فتح مكَّة في رمضان سنة ثمانٍ (فَوَجَدْتُهُ) عليه الصلاة والسلام (يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ) ابنته صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها (تَسْتُرُهُ فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟) يدلُّ على أنَّ السِّتر كان كثيفًا، وعرف أنَّها امرأةٌ لكون ذلك الموضع لا يدخل عليه فيه الرِّجال (فَقُلْتُ) ولابن عساكر: ((قلت)): (أَنَا أُمُّ هَانِئٍ) فيه جواز الغسل بحضرة المحرم إذا حال بينهما ساترٌ من ثوبٍ أو غيره.
ورواة الحديث الخمسة مدنيُّون، وفيه: التَّحديث والعنعنة والإخبار بالإفراد والسَّماع والقول، ورواية تابعيٍّ عن تابعيٍّ عن صحابيَّةٍ [3]، وأخرجه المؤلِّف أيضًا [4] في «الأدب» [خ¦6158] و«الصَّلاة» [خ¦357] و«الجزية» [خ¦3171]، ومسلمٌ في «الطَّهارة» و«الطَّلاق»، والتِّرمذيُّ في «الاستئذان» و«السِّيَر» [5]، والنَّسائيُّ في «الطَّهارة» و«السِّيَر»، وابن ماجه في «الطَّهارة».
ج1ص334


[1] «بفتح القاف وسكون العين»: سقط من (د).
[2] في هامش (ص): (قوله: في الكتب السِّتَّة: ظرفٌ مستقرٌّ متعلِّقٌ بمحذوفٍ تقديره: أحاديث مذكورةٌ في الكتب السِّتَّة). انتهى تقريره عجمي.
[3] في (د) و(ص): «الصَّحابيَّة».
[4] «أيضًا»: سقط من (د).
[5] «والسِّير»: ليس في (ص).