إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث كعب: قم فاقضه

2710- وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنديُّ قال: (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ) بن فارس، وسقط «ابن عمر» في رواية أبي ذرٍّ قال: (أَخْبَرَنَا يُونُسُ) بن يزيد الأيليُّ (وَقَالَ اللَّيْثُ) بن سعد، فيما وصله الذُّهليُّ في «الزُّهريَّات»:
ج4ص430
(حَدَّثَنِي) بالإفراد (يُونُسُ) بن يزيد (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ أنَّه قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللهِ بْنُ كَعْبٍ أَنَّ) أباه (كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ) عبد الله (دَيْنًا) وكان أوقيَّتَين (كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ) متعلِّقٌ بـ «تقاضى» (فَارْتَفَعَتْ) ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: ((في المسجد حتَّى ارتفعت)) (أَصْوَاتُهُمَا، حَتَّى سَمِعَهَا) أي: الأصوات (رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهْوَ فِي بَيْتٍ) من بيوته، جملةٌ حاليَّةٌ، ولأبي ذَرٍّ: ((في بيته)) (فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمَا [1] حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ) بكسر السِّين المهملة وسكون الجيم: ستر بيته (فَنَادَى كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ فَقَالَ: يَا كَعْبُ. فَقَالَ) أي: كعب، ولأبي ذَرٍّ: ((قال)): (لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَشَارَ) إليه عليه الصلاة والسلام (بِيَدِهِ) الكريمة (أَنْ ضَعِ الشَّطْرَ) مِن دَينك (فَقَالَ كَعْبٌ: قَدْ فَعَلْتُ) ذلك (يَا رَسُولَ اللهِ) ما أمرتني به، وعبَّر بالماضي مبالغةً في امتثال الأمر (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُمْ فَاقْضِهِ) بكسر الهاء ضمير الغريم المذكور أو ضمير الشَّطر الباقي من الدَّين بعد الوضع.
وفيه إشارةٌ إلى أنَّه لا تجتمع الوضيعة والتَّأجيل، وهذا الحديث قد سبق قريبًا فيها [2] [خ¦2706] وفي «الصَّلاة» [خ¦457] أيضًا، والله أعلم [3].
ج4ص431


[1] «إليهما»: سقط من (ص).
[2] قوله: «فيها و» زيادة من (م).
[3] «والله أعلم»: ليس في (د).