إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أعطى رسول الله خيبر أن يعملوها ويزرعوها

2285- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) قال: (حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ) أي: ابن عمر (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) وعن أبيه، أنَّه (قَالَ: أَعْطَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم خَيْبَرَ) زاد أبوا ذرٍّ والوقت: ((اليهود)) (أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ) عطفٌ على سابقه، أي: عن نافعٍ عن ابن عمر رضي الله عنهما (حَدَّثَهُ) أيضًا: (أَنَّ الْمَزَارِعَ) بفتح الميم (كَانَتْ تُكْرَى عَلَى شَيْءٍ) من حاصلها، قال جويرية: (سَمَّاهُ) أي: سمَّى (نَافِعٌ) مقدار ذلك الشَّيء (لَا أَحْفَظُهُ، وَأَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ) بفتح الخاء المعجمة (حَدَّثَ) بإثبات الضَّمير في الأوَّل [خ¦2285] وحذفه في هذا؛ لأنَّ ابن عمر رضي الله عنهما حدَّث نافعًا؛ بخلاف رافعٍ؛ فإنَّه لم يحدِّث له خصوصًا: (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ) بفتح الميم [1] (وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ) بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطَّاب (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ) رضي الله عنهما: (حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ)
ج4ص142
رضي الله عنه، وهذا وصله مسلمٌ، ولفظه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمرٍ أو زرعٍ، ورواه أيضًا من وجوهٍ أخرى [خ¦2338] وفي آخره: قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نُقِرُّكم بها على ذلك [2] ما شئنا»، فقَرُّوا بها، حتَّى أجلاهم عمر رضي الله عنه إلى تيماء وأريحاء [3].
ج4ص143


[1] «بفتح الميم»: ليس في (د).
[2] «ذلك»: ليس في (ب).
[3] في هامش (ص): («تَيماء» بفتح أوَّله والمدِّ: من أمَّهات القرى على البحر، وهي من بلاد طيِّئ، ومنها يُخرَج إلى الشَّام، و«أَريحَاء»: قال في «القاموس»: كـ «زَلِيخَاء»: بلدٌ بالشَّام). انتهى. «ترتيب».