إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: حجم أبو طيبة النبي فأمر له بصاع أو صاعين من طعام

2277- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) البِيكنديُّ _بكسر المُوحَّدة_ البخاريُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ) أبي عبيدة البصريِّ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ: حَجَمَ أَبُو طَيْبَةَ) اسمه: نافعٌ _على الصَّحيح_ (النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم، فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ أَوْ صَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ) شكَّ الرَّاوي، وفي «باب ذكر الحجَّام» [خ¦2102] من «كتاب البيوع» [1]: فأَمَرَ له بصاعٍ من تمرٍ (وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ) هم بنو حارثة على الصَّحيح، ومولاه منهم محيصة بن مسعودٍ، وإنَّما جمع الموالي مجازًا _كما مرَّ_ (فَخَفَّفَ) بفتح الخاء المعجمة، وفي نسخةٍ: ((فَخُفِّفَ)) بضمِّها [2] مبنيًّا للمفعول (عَنْ غَلَّتِهِ) بفتح الغين المعجمة وتشديد اللَّام (أَوْ) قال [3]: (ضَرِيبَتِهِ) وهما بمعنًى، والشَّكُّ من الرَّاوي.
ومناسبته للتَّرجمة واضحةٌ، وأمَّا ضرائب الإماء فبالقياس، واختصاصها بالتَّعاهد؛ لكونها مظنَّةً لتطرُّق الفساد في الأغلب، وإلَّا فكما يُخشَى من اكتساب الأمة بفرجها؛ يُخشَى من اكتساب العبد بالسَّرقة مثلًا [4]، والحديث سبق في «البيع» [خ¦2102].
ج4ص139


[1] في غير (ب) و(س): «البيع».
[2] في (د): «بفاءين بعد الخاء».
[3] زيد في (د) و(م): «عن».
[4] «مثلًا»: ليس في (م).