إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: هو لك يا عبد بن زمعة الولد للفراش

2421- وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المُسنَديُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ عَبْدَ [1] بْنَ زَمْعَةَ) بسكون الميم [2]، ولأبي ذرٍّ: ((زَمَعة [3] ) ) بفتحها (وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ) أخا عتبة بن أبي وقَّاصٍ لأبيه، واسم أبي وقَّاصٍ مالكُ بن أُهَيبٍ (اخْتَصَمَا) عام الفتح (إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم فِي ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ) أي: جاريته، واسمُ ابنها عبدُ الرَّحمن الصَّحابيُّ (فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَوْصَانِي أَخِي) عتبة (إِذَا قَدِمْتُ) بتاء المتكلِّم، أي: مكَّة، ولأبي ذرٍّ: ((إذا قدمتَ)) بتاء الخطاب (أَنْ أَنْظُرَ ابْنَ أَمَةِ زَمْعَةَ) بسكون النُّون وقطع همزة «أنظر»، أو بوصل الهمزة فتُكسَر النُّون والرَّاء (فَاقْبِضْهُ) بهمزة الوصل والجزم على الأمر، ولأبي ذرٍّ: ((فأقبضَه))
ج4ص237
بهمزة قطعٍ وفتح الضَّاد (فَإِنَّهُ ابْنِي) أي: لكونه وطئها (وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ): هو (أَخِي وَابْنُ أَمَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي) زمعة (فَرَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم) في عبد الرَّحمن الابن [4] المُتنازَع فيه (شَبَهًا بَيِّنًا) زاد أبو ذرٍّ والأَصيليُّ: ((بعتبة)) (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (هُوَ) أي: الولد (لَكَ) أي: أخوك (يَا عَبْد بْنَ زَمْعَةَ) برفع «عبد» ونصبه، ونصب «ابن» كذا في الفرع، وقال البرماويُّ: ينبغي أن يقرأ برفع «عبد» فقط؛ لأنَّه [5] علمٌ، ونصب «ابن» دائمًا على الأكثر، فقد قال في «التَّسهيل»: فربَّما ضمَّ «ابن» إتباعًا (الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ) أي: لصاحبه، زاد في الأخرى [خ¦2053]: و«للعاهر الحَجَر» (وَاحْتَجِبِي مِنْهُ) أي: من الولد (يَا سَوْدَةُ) قطعًا للذَّريعة بعد حكمه بالظَّاهر، فكأنَّه حكم بحكمين؛ حكم ظاهرٍ؛ وهو الولد للفراش، وباطنٍ وهو الاحتجاب لأجل الشَّبه، وللرَّجل أن يمنع امرأته من رؤية أخيها.
وهذا الحديث سبق في أوائل «البيوع» [خ¦2053] ويأتي _إن شاء الله تعالى_ في «كتاب الفرائض» [خ¦6749].
ج4ص238


[1] زيد في (ص): «الله»، وليس بصحيحٍ.
[2] في (د): «العين»، وليس بصحيحٍ.
[3] «زمعة»: ليس في (د1) و(ص).
[4] «الابن»: ليس في (د).
[5] زيد في (ص) و(ل): «غير»، وفي هامشهما: (قوله: «لأنَّه غير عَلَمٍ»؛ كذا بخطِّه مُشكَّكًا عليه، وهو ثابتٌ كذلك في «البرماويِّ»، وصوابه: إسقاط لفظة «غير»؛ إذ «عبد» علمٌ، لا غير علم، كما هو ظاهرٌ). انتهى.