إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم أخالف إلى منازل

2420- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بفتح الموحَّدة وتشديد المعجمة، ابن عثمان العبديُّ البصريُّ، أبو بكرٍ بندارٌ قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ) نسبه لجدِّه، واسم أبيه إبراهيم، البصريُّ (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاج (عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) بسكون العين، ابن [1] عبد الرَّحمن بن عوفٍ الزُّهريِّ رضي الله عنه (عَنْ) عمِّه (حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوفٍ الزُّهريِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم) أنَّه (قَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ) أي: قصدت (أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَتُقَامَ) بالنَّصب عطفًا على المنصوب بـ «أن»، و«أل» في «الصَّلاة» للعهد، ففي روايةٍ: أنَّها العشاء، وفي أخرى: الفجر، وفي أخرى: الجمعة، أو للجنس فهو عامٌّ، وفي روايةٍ: «يتخلَّفون عن الصَّلاة» مطلقًا، فيُحمَل على التَّعدُّد (ثُمَّ أُخَالِفَ) أي: آتي (إِلَى مَنَازِلِ قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ) في الجماعة (فَأُحَرِّقَ) بالتَّشديد (عَلَيْهِمْ) أي: بيوتهم؛ كما في الأخرى [خ¦644] وهذا موضع التَّرجمة؛ لأنَّه إذا أحرقها عليهم؛ بادروا بالخروج منها.
وسبق هذا الحديث في «باب وجوب صلاة الجماعة» من «كتاب الصَّلاة» [خ¦644].
ج4ص237


[1] «ابن»: سقط من (م).