إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كنت قينًا في الجاهلية وكان لي على العاص بن وائل دراهم

2425- وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) بن رَاهُوْيَه قال: (حَدَّثَنَا وَهْبُ [1] بْنُ جَرِيرِ) بفتح الجيم [2] (بْنِ حَازِمٍ) الأزديُّ البصريُّ قال: (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان (عَنْ أَبِي الضُّحَى) مسلم بن صُبَيحٍ الكوفيِّ (عَنْ مَسْرُوقٍ) بن الأجدع (عَنْ خَبَّابٍ) بفتح الخاء المعجمة وتشديد المُوحَّدة وبعد الألف مُوحَّدةً أخرى، ابن الأرتِّ، أنَّه (قَالَ: كُنْتُ قَيْنًا) أي: حدَّادًا (فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ) وفي روايةٍ: ((وكانت)) (لِي عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَرَاهِمُ) أجرة (فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ) أي:
ج4ص239
أطلب منه دراهمي (فَقَالَ) أي: العاص لي: (لَا أَقْضِيكَ) دراهمك (حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّد، فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ؛ لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم حَتَّى يُمِيتَكَ اللهُ ثُمَّ يَبْعَثَكَ) خاطبه على اعتقاده أنَّه لا يُبعَث، فكأنَّه قال: لا أكفر أبدًا، زاد التِّرمذيُّ: قال: وإنِّي لميِّتٌ ثمَّ مبعوثٌ؟! فقلت: نعم (قَالَ: فَدَعْنِي حَتَّى أَمُوتَ ثُمَّ أُبْعَثَ) بالنَّصب عطفًا على المنصوب السَّابق (فَأُوتَى مَالًا) بضمِّ الهمزة وفتح التَّاء مبنيًّا للمفعول (وَوَلَدًا، ثُمَّ أَقْضِيَكَ) بالنَّصب عطفًا على السَّابق (فَنَزَلَتْ: {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا}) بالقرآن ({وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا}) أي: في الجنَّة بعد البعث (الآيَةَ [مريم: 77] ) وسقط لأبي ذرٍّ لفظ «الآية».
ج4ص240


[1] في (د1): «وهيب»، وهو تحريفٌ.
[2] «بفتح الجيم»: ليس في (د1) و(ص).