إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث زيد: قرأت على النبي {والنجم}

1073- وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ) بكسر الهمزة وتخفيف التَّحتيَّة (قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ) بالذَّال المعجمة، هو محمَّد بن عبد الرَّحمن بن المغيرة القرشيُّ المدنيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ) الهلاليِّ، وهو المذكور قريبًا (عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ) الأنصاريِّ رضي الله عنه أنَّه [1] (قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم {وَالنَّجْمِ} فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا) تمسَّك به المالكيَّة، وبنحو حديث عطاء بن يسارٍ: سألت أُبَيَّ بن كعبٍ فقال: ليس في المفصَّل سجدةٌ، قال الشَّافعيُّ في القديم: قال مالكٌ: في القرآن إحدى عشرة سجدةً، ليس في المفصَّل منها شيءٌ، قال الشَّافعيُّ رحمه الله: وأُبَيُّ بن كعبٍ وزيد بن ثابتٍ في العلم بالقرآن كما لا يجهله [2] أحدٌ، زيدٌ قرأ على النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم عام مات، وقرأ أُبَيٌّ على النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم مرَّتين، وقرأ ابن عبَّاسٍ على أُبَيٍّ، وهم ممَّن لا يُشكُّ [3] إن شاء الله أنَّهم ممَّا [4] لا يقولونه إلَّا بالإحاطة مع قول من لقينا من أهل المدينة، وكيف يجهل أُبَيُّ بن كعبٍ سجود القرآن؟ وقد بلغنا أنَّه [5] صلى الله عليه وسلم قال لأُبَيٍّ: «إنَّ الله أمرني أن أقرئك القرآن»، قال البيهقيُّ: ثمَّ قطع الشَّافعيُّ في الجديد بإثبات السُّجود في المفصَّل في رواية المزنِّي، و«مختصر البويطيِّ»، والرَّبيع، وابن أبي الجارود.
ج2ص284


[1] «أنَّه»: ليس في (د).
[2] في (م) «يجهل».
[3] في (م) «نشك».
[4] «مما» زيادة من (م) و(ص).
[5] في (ب) و(س): «أنَّ النبي».