إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة

6989- وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: ((حدَّثنا)) (إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ) بالحاء المهملة والزاي، أبو إسحاق القرشيُّ قال: (حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ) بالحاء مهملةً [1] والزاي أيضًا بينهما ألف، عبدُ العزيز، واسم أبي حازم سلمة بن دينارٍ (وَالدَّرَاوَرْدِيُّ) عبدُ العزيز بن محمَّد ابن عبيدٍ، وهو نسبة إلى دَرَاورد قريةٌ من قرى خُراسان (عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ) بالخاء المعجمة والموحدتين المشدَّدة أُولاهما بينهما ألف المعروفُ بابنِ الهاد (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) رضي الله عنه (أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ) [2] وفي رواية «الصَّادقة» وهي المطابقةُ للواقع (جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ) وقوله: «الصَّالحة» تقييدٌ لما أطلق في الرِّوايتين السَّابقتين، وكذا [3] وقع التَّقييدُ في «باب رؤيا الصَّالحين» [خ¦6983] بالرَّجل الصَّالح، فرؤيا الصَّالح هي الَّتي تنسب إلى أجزاءِ النُّبوَّة، ومعنى صلاحها: انتظامها واستقامتها، فرؤيا الفاسق لا تعدُّ من أجزاءِ النُّبوَّة، وأمَّا رؤيا الكافر فلا تعدُّ أصلًا ولو صدقتْ رُؤياهم أحيانًا، فذاك كما يَصْدُقُ الكذوبُ، وليس كلُّ من حدَّث عن غيبٍ يكون خبره من أجزاء النُّبوَّة كالكاهنِ والمنجِّم، وقد وقعتِ الرُّؤيا الصَّادقة من بعض الكفَّار كما في رؤيا صاحِبَي [4] السِّجن مع يوسف عليه السلام ورؤيا مَلكهما.
ج10ص122


[1] في (ب) و(س): «بالمهملة».
[2] في (د) زيادة: «وقوله الصالحة».
[3] في (ع): «لذا».
[4] في (ع) و(ص): «صاحب».