إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أعطى رسول الله خيبر اليهود أن يعملوها ويزرعوها.

2720- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بن إسماعيل) التَّبوذكيُّ، وسقط لأبي ذَرٍّ «بن إسماعيل» قال: (حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ) أي: ابن عمر (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) وعن أبيه أنَّه (قَالَ: أَعْطَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ الْيَهُودَ أَنْ) وفي «باب المزارعة مع اليهود» [خ¦2331] من طريق عبيد الله، عن نافع: «على أن» (يَعْمَلُوهَا) أي: يتعاهدوا أشجارها بالسَّقي وإصلاح مجاري الماء وغير ذلك (وَيَزْرَعُوهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا) من ثمرٍ أو زرعٍ.
ومطابقته للتَّرجمة ظاهرة، لكنَّ الأكثرون على المنع من كراء الأرض بجزءٍ ممَّا يخرج منها [1]، لكن حمله بعضهم على أنَّ المعاملة كانت مساقاةً على النَّخل، والبياض المتخلِّل بين النَّخيل كان يسيرًا، فتقع المزارعة تبعًا للمساقاة، وسبق الحديث في «المزارعة» [خ¦2285].
ج4ص436


[1] «منها»: ليس في (م).