إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: إنا كنا نسلف على عهد رسول الله وأبي بكر وعمر في الحنطة

2242- 2243- وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك الطَّيالسيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنِ ابْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ) بضمِّ الميم وفتح الجيم وبعد الألف لامٌ مكسورةٌ فدالٌ مُهمَلةٌ، بالإبهام، قال المؤلِّف بالسَّند إليه:
«ح» [1]: (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى) هو ابن موسى السَّختيانيُّ البلخيُّ المعروف بختٍّ، أحد مشايخ المؤلِّف قال: (حَدَّثَنَا وَكِيعٌ) هو ابن الجرَّاح (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاج (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ) فسمَّاه هنا محمَّدًا، وأبهمه في الأولى كما مرَّ، وبه قال: (حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ) الحوضيُّ النَّمريُّ قال: (حَدَّثَنَا [2] شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدٌ أَوْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الْمُجَالِدِ) بالشَّكِّ، وجزم أبو داود بأنَّ اسمه عبد الله، وأورده المؤلِّف في الباب التَّالي [3] [خ¦2244] من رواية عبد الواحد بن زيادٍ وجماعة عن أبي إسحاق الشَّيبانيِّ فقالوا: عن محمَّد بن أبي المجالد، ولم يشكَّ في اسمه، وكذا ذكره المؤلِّف في «تاريخه» في «المحمَّدين».
(قَالَ) أي: ابن أبي المجالد: (اخْتَلَفَ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ) أصله: «الهادي» بالياء (وَأَبُو بُرْدَةَ) بضمِّ المُوحَّدة، عامر بن أبي موسى الأشعريُّ، قاضي الكوفة (فِي السَّلَفِ) أي: في السَّلم، أي: هل يجوز السَّلم إلى من ليس عنده المُسلَم فيه في تلك الحالة أم لا؟ (فَبَعَثُونِي إِلَى ابْنِ أَبِي أَوْفَى) عبد الله، وجمع الضَّمير إمَّا باعتبار أنَّ أقلَّ الجمع اثنان، أو باعتبارهما ومن معهما (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَسَأَلْتُهُ) عن ذلك (فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا نُسْلِفُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم) في زمنه وأيَّام حياته (وَ) على عهد (أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ) الخليفتين من بعده صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهما (فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ) بالمُثنَّاة وسكون الميم، وذكر أربعة أشياء من المكيلات، ويُقاس عليها [4] سائرها ممَّا يدخل تحت الكيل (وَسَأَلْتُ ابْنَ أَبْزَى) بفتح الهمزة والزَّاي بينهما مُوحَّدةٌ ساكنةٌ، عبد الرَّحمن، أحد صغار الصَّحابة (فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ) أي: الذي قاله عبد الله بن أبي أوفى.
وهذا الحديث أخرجه أبو داود في «البيوع» وكذا النَّسائيُّ، وابن ماجه في «التِّجارات».
ج4ص118


[1] «ح»: مثبتٌ من (ب) و(س).
[2] في (د): «أخبرنا».
[3] في (د): «الثَّاني».
[4] «عليها»: ليس في (ص).