إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: نهي عن بيع النخل حتى يصلح وعن بيع الورق نساء بناجز

2247- وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك الطَّيالسيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ عَمْرٍو) هو ابن مُرَّة السَّابق في الباب قبله [خ¦2246] (عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ) بفتح المُوحَّدة والفوقيَّة بينهما خاءٌ معجمةٌ ساكنةٌ [1]، سعيدٍ، أنَّه (قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما عَنِ السَّلَمِ فِي) ثمر (النَّخْلِ فَقَالَ: نُهِيَ) بضمِّ النُّون مبنيًّا للمفعول باتِّفاق الرِّوايات _كما في
ج4ص119
«الفتح»_ (عَنْ بَيْعِ) ثمر (النَّخْلِ حَتَّى يَصْلُحَ) أي [2]: يظهر فيه الصَّلاح، فإذا ظهر صحَّ السَّلم فيه، وهو قول المالكيَّة (وَ) نُهِي (عَنْ بَيْعِ الْوَرِْقِ) بكسر الرَّاء، ويجوز سكونها: الدَّراهم المضروبة من الفضَّة، أي: بالذَّهب كما في الرِّواية الأخرى [خ¦2249] (نَسَاءً) بفتح النُّون والمهملة والمدِّ، أي: تأخيرًا (بِنَاجِزٍ) أي: حاضرٍ، و«نَساءً» نُصِب على الحال إمَّا بجعل المصدر نفسه حالًا على المبالغة، أو تأويله باسم المفعول، أي: مُؤخَّرًا، أو على الحذف، أي: ذا تأخيرٍ [3]، أو أن يُجعَل «نساءً» مصدرَ فعلٍ محذوفٍ ناصبٍ له، أي: يُنسَأ نَسَاءً، قال أبو البختريُّ:
2248- (وَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (عَنِ السَّلَمِ فِي) ثمر (النَّخْلِ فَقَالَ: نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم عَنْ بَيْعِ) ثمر (النَّخْلِ حَتَّى يُؤْكَلَ مِنْهُ) بضمِّ أوَّل «يُؤكَل» وفتح ثالثه مبنيًّا للمفعول (أَوْ) قال: (يَأْكُلَ) بفتحٍ فضمٍّ، أي: يأكل صاحبُه (مِنْهُ وَحَتَّى يُوزَنَ) مبنيًّا للمفعول، أي: يُخرَص.
ج4ص120


[1] في (د): «بفتح المُوحَّدة وسكون الخاء المعجمة وتاءٍ مُثنَّاةٍ فوقيَّةٍ».
[2] «أي»: ليس في (د).
[3] في (ل): «أو ذا»، وفي هامشها: (قوله: «أو ذا تأخير» كذا بخطِّه، وصوابه: «، أي: ذا» بدل «أو»). انتهى.