إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: اشترى رسول الله طعامًا من يهودي بنسيئة

2251- وبه قال: (حَدَّثَنَا) وبالإفراد لأبي ذرٍّ [1] (مُحَمَّدُ [2] بْنُ سَلَامٍ) وسقط «ابن سلامٍ» لغير أبي ذرٍّ، قال: (حَدَّثَنَا يَعْلَى) بفتح التَّحتيَّة واللَّام وبينهما عينٌ مهملةٌ ساكنةٌ، ابن عُبَيد الله _بالتَّصغير_ الطَّنافسيُّ الحنفيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنِ الأَسْوَدِ) بن يزيد النَّخعيِّ (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) أنَّها (قَالَتِ: اشْتَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم طَعَامًا) ثلاثين صاعًا من شعيرٍ، أو أربعين، أو عشرين (مِنْ يَهُودِيٍّ) هو أبو [3] الشَّحم بالمعجمة ثمَّ المهملة (بِنَسِيئَةٍ، وَرَهَنَهُ دِرْعًا لَهُ مِنْ حَدِيدٍ) هي ذات الفضول، ودلالة الحديث على التَّرجمة من حيث إنَّه [4] يُراد بالكفالة: الضَّمان، ولا ريب أنَّ المرهون ضامنٌ للدَّين؛ لأنَّه يُباع فيه، يُقال: أكفلته إذا ضمَّنته إيَّاه، أو يُقاس على الرَّهن بجامع كونهما وثيقةً، ولهذا [5]
ج4ص120
كلُّ ما صحَّ [6] الرَّهن فيه صحَّ ضمانه، وبالعكس، أو أشار إلى ما ورد في بعض طرق الحديث على عادته، ففي «الرَّهن» [خ¦2509] عن مُسدَّدٍ عن عبد الواحد عن الأعمش قال: تَذَاكَرْنا عند إبراهيم الرَّهنَ، والقَبيلَ في السَّلَفِ....، الحديث ففيه التَّصريح بالرَّهن والكفيل؛ لأنَّ القبيل هو الكفيل، والمراد بالسَّلم: السَّلفُ، سواءٌ كان في الذِّمَّة نقدًا أو جنسًا.
ج4ص121


[1] «وبالإفراد لأبي ذرٍّ»: ليس في (د).
[2] زيد في (د): «هو».
[3] في (د1) و(ص): «ابن»، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.
[4] في (د) و(س): «أن».
[5] زيد في (ص): «الحديث».
[6] في (ل): «كلما».