إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كانوا يتبايعون الجزور إلى حبل الحبلة فنهى النبي عنه

2256- وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ بالإفراد (مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ قال: (أَخْبَرَنَا جُوَيْرِيَةُ) بن أسماء الضُّبعيُّ البصريُّ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن عمر (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) وعن أبيه أنَّه (قَالَ: كَانُوا) في الجاهليَّة (يَتَبَايَعُونَ الْجَزُورَ) بفتح الجيم واحد الإبل، يقع على الذَّكر والأنثى (إِلَى حَبَلِ الْحَبَلَةِ، فَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم عَنْهُ فَسَّرَهُ نَافِعٌ) الرَّاوي عن ابن عمر [1] (أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ) بضمِّ أوَّله وفتح ثالثه، و«النَّاقةُ» بالرَّفع، أي: تلد (مَا فِي بَطْنِهَا) زاد في «باب بيع الغَرَر وحَبَل الحَبَلَة» [خ¦2143]: ثمَّ تُنْتَج التي في بطنها، لكنَّه لم ينسبه لتفسير نافعٍ، نعم قال الإسماعيليُّ: إنَّه مُدرَجٌ من كلام نافعٍ، أي: إلى أن تلد هذه الدَّابَّة ويلد ولدها، والمراد: أنَّه يبيع بثمنٍ إلى نتاج النَّتاج وبطلان البيع المستفاد من النَّهي؛ لأنَّه إلى أجلٍ مجهولٍ، ففيه عدم جواز السَّلم إلى أجلٍ غير معلومٍ ولو أُسند إلى شيءٍ يُعرَف بالعادة خلافًا لمالكٍ وروايةٍ عن أحمد.
وهذا الحديث قد مرَّ في: «باب [2] بيع الغَرَر وحَبَل الحَبَلَة» [خ¦2143] [3]
ج4ص122


[1] زيد في (ب) و(س): «إلى».
[2] في (ل): «كتاب»، وفي هامشها: (قوله: «في كتاب» كذا بخطِّه، وصوابه: «باب»).
[3] زيد في (د1): «والله أعلم بالصَّواب».