إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كان النبي يصلي وأنا راقدة معترضةً على فراشه

997- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهدٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى) القطَّان (قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هو ابن عروة (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) عروةُ بنُ
ج2ص231
الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ (عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها (قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم يُصَلِّي) صلاةَ اللَّيل (وَأَنَا رَاقِدَةٌ) حال كوني (مُعْتَرِضَةً عَلَى فِرَاشِهِ) ولأبي ذرٍّ: ((معترضةٌ)) بالرَّفع (فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيْقَظَنِي) فقمت وتوضَّأت (فَأَوْتَرْتُ) امتثالًا لقوله تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ} [طه: 132] واستُدِلَّ به على جعل الوترَ آخرَ اللَّيلِ ولو نام قبلَه، سواءٌ تهجَّد، أي: صلَّى بعد الهجود، أي: النَّوم، أو لم يتهجَّد، ومحلُّه إذا وثق به [1] أن يستيقظَ بنفسه أو بإيقاظِ غيره، ولا يلزم من إيقاظه عليه الصلاة والسلام لها لأجل الوتر وجوبه. نعم؛ يدلُّ على تأكيده وأنَّه فوقَ [2] غيره من النَّوافل.
ج2ص232


[1] «به»: مثبتٌ من (م).
[2] في هامش (ص): (قوله: فوق غيره، عبارة «الفتح»: فوق غيره من النَّوافل اللَّيلية. انتهى. أي: المطلقة غير راتبةِ المغرب والعشاء). انتهى.